توبكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب : وعلى الأَرضِ السّلام وبِالناسِ المسرّة..

«ليلة عيد ليلة عيد.. الليلة ليلة عيد.. زينة وناس.. صوت جراس عم بترن..». أحن لترنيمة «جارة الوادى» الكبيرة فيروز فى ليلة عيد الميلاد.. وأتحين ليلة الميلاد لأقول لكل مصرى طيب، عيد ميلاد سعيد مجيد.

كل ميلاد وأنتم فى وطنكم سعداء هانئين، متهنيين ببركة العذراء مريم، وبنور المسيح عليه وعلى نبينا الحبيب السلام.

ومثلى كثير من المحبين، يستبطنون المحبة، كل ميلاد وأنتم فى أمن وأمان فى حضن مصر متدفيين، ليس أدفأ من حضن وطن طيب مثل مصر، وناسه الطيبين، ليس هناك أطيب من المصريبن. لا تؤاخذونا بما فعل السفهاء منا، دعكم من الإخوان والسلفيين، سلخوا أنفسهم من حضن الوطن، ويكنون الكراهية لمن يحبون الوطن..

 كل عام والمحبة مفروشة يمرح فى بسطها المحبون، وتذكروا أن المحبين كثر، ونهر المحبة دافق يجرف «فقه الكراهية»، كتاب المحبة أبيض، كتاب الكراهية أسود، والأبيض ينسخ الأسود، يمحوه، النهر يغسل أدرانه، والشعب يلفظ المتنمرين دينيا.

جبلنا على المحبة، شعب لا يفرق العابد فيه بين مسجد وكنيسة، كلها بيوت الله، كل عام والمآذن والمنائر منيرة، متجاورة متحابة، كل عام والمواطنة متجذرة، شجرة طيبة تؤتى ثمرها، تشرب من نيل طاهر، كم جرفت مياه النهر من آثام، وروت نفوسا عطشى للحياة.

المصريون فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (اتساقا مع حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم). يقول الطيبون من إخوة الوطن فى المناسبات السعيدة «بحبك يا مسلم بحبك يا غالى.. بحبك يا مسلم بحبك يا صاحبى أصلك هو أصلى»، وبالمثل نقول وفى المناسبات السعيدة «بحبك يا مسيحى بحبك يا غالى.. بحبك يا مسيحى بحبك يا صاحبى أصلك هو أصلى».

رسالة من القلب إلى القلب، رسالة بعلم الوصول، رسالة محبة إلى إخوتنا، تصل على عنوانهم الأثير مصر، يذكرونها فى صلواتهم مباركة، «مبارك شعبى مصر».

بحبك يا مسيحى بحبك يا غالى، المحبة شعور يلمس شغاف القلب، القصة ليست تبويس اللحى واللى فى القلب فى القلب، ولكنها نفوس خيرة تسعى بين الناس بالمحبة، وعلى الأرض السلام وفى الناس المسرة.

على بساطتها وعفويتها التهنئة مستوجبة فى هذه الأيام الصعبة، المصريون إذا امتحنوا وطنيا عادة ما يبدعون إبداعًا راقيًا، ويرسمون لوحات ملونة بحبر القلب، يضربون أروع الأمثلة فى المحبة، ولا يمررون المناسبات الطيبة دون لمحات طيبة، طوبى للساعين إلى الخير.. ما يجرى على ألسنة نفر من المرجفين من بغضاء لا يمت بصلة لشجرة المحبة وارفة الظلال تظلل الوطن، نحن نطالع فى الكتاب فقه المحبة، والمسيحية دين المحبة، والإسلام دين الرحمة، بالله عليكم عندما تجتمع المحبة والرحمة فى وطن يا له من وطن جميل!.

المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى