الإعلامي العراقي حسين الذكر يكتب لـ «30 يوم»: العرب.. بين صراحة صلاح وقدر الله ما شاء فعل!
لم اشاهد منتخبا عربيا واحدا حتى الان قدم من الهيمنة الكروية على منافسيه اداءا ونتيجة بصورة تعكس مدى صعوبة الحال العربي في التنافس مع بقية المنتخبات سيما وحوش افريقيا القادمين بقوة واريحية للتنافس والمعبأين بالفكر الاحترافي والرغبة الجامحة لاسعاد جماهيرهم ومشاركة ناسهم بزاد وملح البطولة الافريقية وما تعنيه بالنسبة لمواطني القارة السمراء.. هذا ما لمسناه من قبل منتخب نيجيريا الذي سحق موزمبيق بفارق واضح وهيمنة متمكنة قادرة للافصاح عن رغبتهم وقوتهم لمعانقة الذهب.
حتى الان لا يوجد عرض عربي يمكن ان تؤشر عليه بالايجاب نحو التاهل للنهائي فضلا عن الفوز بالبطولة الافريقية الاجمل المغرب 2025.. وذلك لا يتسق مع حقيقة ما يمتلك العرب من ادوات احترافية وشبابية لديها القدرة على تحقيق الهدف المنشود.. الا ان المعروض الادائي الفني والاحصائي حتى الان لم يبلغ مداه المطلوب ولم يلامس شغف الجماهير المليونية فضلا عن كون عيون النقاد من الفنيين والاعلاميين والمختصين مازالت فارغة بل عطشى لما يسمى بالاداء الكروي المؤهل للترشيح.
كجزء من ثقافة التصريح العربي ظل المدرب العربي المصري النجم الشهير حسام حسن يلف ويدور بمقدمات تاريخية والتفاتات جغرافية واحصائية لم يستطع فيها تقديم اجابة شافية كافية واقعية يمكن لها ان تلفت انظار الاعلام وتشرح الاسباب الحقيقية وراء ما ظهر من ضعف لا يمكن ان يغطيه فوز صعب امام منتخب بنين.. فقد صال وجال: ( ان ورائنا 120 مليون مصري ونحن احرزنا البطولة سبعة مرات وتاهلنا لكاس العالم للمرة الرابعة .. وان الافارقة محترفين في اوربا ولم تعد هناك فوراق بين المنتخبات والفوز على بنين هو الاهم بالوقت الحاضر ).. لم يقدم تعليلا واحدا عن ضعف الاداء المصري برغم ما يمتلك من مهارات ونجوم وخبرات تحسده عليها بقية الفرق.
فيما اختزل نجم العرب محمد صلاح المشبع بالثقافة الغربية وعبر لغتها التي تحدث فيها على شاشة قناة بي ان سبورت العربية بما شكل دهشة .. وامام انظار العرب في واحد من اللقطات المفاجئة والغريبة في البطولة الاجمل .. الاغرب كانت صراحته وجراته الاحترافية اذ اختزل المعنى برسالة واضحة لا لف ولا دوران فيها وان جاءت بغير لغة العرب ، لم يقل : ( ان شاء الله وقدر الله ما شاء فعل ) .. اصاب الهدف بمهارة التصريح : ( مصر غير مرشحة للبطولة لان اغلب لاعبيها من الشباب ) .. في اوضح واشجع تصريح لا يقدر عليه الا محمد صلاح – المحمي والمحصن احترافيا الان وفي المستقبل اذ لا بديل عن حرية التعبير – وهذه نقطة مهمة يجب التركيز عليها لمن يريد بناء كرة قدم حقيقية قادرة على تحقيق الالقاب عبر المهارة وحسن الادارة والفن الاحترافي حصرا.
وزير الشباب والرياضة المصري سارع لنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للوفد المصري وتشجيعهم ورفع معنوياتهم في خطوة مهمة جدا وتعي معنى الوضع الذي يعيشه منتخب الفراعنة وضرورة تهيئة الاجواء النفسية في مرحلة لا تقبل اللف والدوران الانشائي سيما بعد ان فجر صلاح قنبلته ( الصريحة ) التي لا تعني – اطلاقا – خروج مصر من البطولة بل قال : ( دعونا ننتظر ماذا يحدث ) . برسالة تطالب بضرورة تغيير العقلية الاحترافية للكرة المصرية بما يليق بمصر حقا.




