طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: بنين بوابة منتخب مصر لتحقيق حلم اللقب الأفريقي الثامن
بعد نجاح منتخب مصر في تصدر مجموعته عن جداره بالدور الأول أصبحت مواجهته مع بنين في دور الـ 16 بمثابة البوابة الملكية لاستكمال رحلته الصعبة ببطولة كأس أمم أفريقيا..
ولعلنا نتفق هنا ان كل الظروف مهيأة أمام الفراعنة لعبور الفريق البنيني نتيجة لفارق الإمكانات والخبرات واكتمال صفوف المنتخب بقيادة نجومه العالميين محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد بالاضافة لنجومه المحليين الساحر تريزيجيه والموهوب إمام عاشور والجوكر حمدي فتحي المتألق زيزو والشناوي وربيعة وياسر إبراهيم ومحمد حمدي ومروان عطية
منتخبنا يدخل هذه المواجهة مساء يوم الاثنين وهو يملك من الاسلحة الفنية ونقاط القوة ما يجعله المرشح الأبرز حسابيا وعلي الورق لحسم بطاقة التأهل إلى دور الثمانية، ومواصلة رحلة الحلم نحو التتويج باللقب القاري الثامن في تاريخه، مستندًا إلى مزيج من الخبرة، والتنظيم الجيد والجودة الفردية، والاستقرار الفني.
وأري ان أولى نقاط التفوق المصرية تتمثل في الخبرات الدولية الكبيرة داخل صفوف المنتخب، سواء على مستوى اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية أو أصحاب التجارب الطويلة في البطولات القارية. هذه الخبرة تمنح “الفراعنة” أفضلية واضحة في التعامل مع مباريات الأدوار الإقصائية التي لا تحتمل الأخطاء، عكس منتخب بنين الذي يفتقد العمق والخبرة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
علي الصعيد الفني سنجد أن منتخب مصر يمتلك تنظيمًا دفاعيًا قويًا يعد أحد أبرز أسلحته في البطولة، حيث نجح في تقليل المساحات أمام المنافسين والحد من الخطورة داخل منطقة الجزاء، مع قدرة واضحة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. هذا التوازن يمنح المنتخب أفضلية مهمة أمام منتخب بنين الذي يعتمد في الغالب على الكرات المباشرة والهجمات المرتدة.
كما تتجلى نقاط القوة المصرية في تنوع الحلول الهجومية، بوجود لاعبين قادرين على صناعة الفارق سواء من الأطراف أو العمق، إلى جانب التفوق النسبي في الكرات الثابتة، التي تمثل سلاحًا حاسمًا في مباريات خروج المغلوب. القدرة على تسجيل الأهداف بعدة طرق تقلل من فرص مفاجآت المنافس.
عامل آخر لا يقل أهمية هو الانضباط التكتيكي والالتزام الخططي، حيث يظهر المنتخب المصري أكثر انضباطًا في تنفيذ التعليمات، مع مرونة تكتيكية تسمح بتغيير الرسم والخطة وفق مجريات اللقاء. هذا التفوق الخططي يمنح الجهاز الفني أفضلية واضحة في قراءة المباراة وإدارتها.
ولا يمكن إغفال العامل الذهني، إذ يدخل منتخب مصر المباراة بثقافة الفوز في البطولات القارية، وإيمان راسخ بقدرته على الذهاب بعيدًا في المنافسة، وهو ما يمنح اللاعبين ثقة إضافية في اللحظات الحاسمة.
هذا الواقع يؤكدان الكفة الفنية تصب في صالح منتخب مصر، الذي إذا ما لعب بتركيز واستثمر إمكاناته، سيكون الأقرب لتجاوز بنين وبلوغ دور الثمانية، خطوة جديدة في طريق استعادة الأمجاد الأفريقية ومعانقة الكأس للمرة الثامنة في تاريخه.
اقرأ أيضا




