الندوة الثلاثون للفكر والفلسفة بعنوان ..« لماذا يتوتر الفكر العربي أمام العولمة»
في إطار برنامجه الدوري، نظّم منتدى الفكر والفلسفة مساء الجمعة الثاني من يناير 2026م، الندوة الثلاثين، تحت عنوان:
”وعيٌ قَلِقٌ بالعالم: لماذا يتوتّر الفكر العربي أمام العولمة؟”
قدّمها الأستاذ أمين اليافعي، وذلك عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة عبر تطبيق Zoom، ضمن سلسلة الندوات العلمية والفلسفية التي يحرص المنتدى على عقدها بانتظام لمناقشة المشكلات الإنسانية انطلاقًا من واقعنا العربي المعاصر.
افتتح الندوة الأستاذ الدكتور بهاء درويش، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب – جامعة المنيا، وعضو اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا باليونسكو – باريس (مؤسس المنتدى ومدير ندواته)، وأدارتها رانيا عاطف باحثة دكتوراة الفلسفة بكلية الآداب جامعة المنيا.

استهلّ الأستاذ أمين اليافعي حديثه بالبحث في جذور التوتر الذي يعتري الفكر العربي في مواجهته لظاهرة العولمة، مؤكدًا أن هذا التوتر ليس مجرد موقف سياسي أو اقتصادي، بل هو نتاج “وعي قلق” يبحث عن موقع للذات في عالم شديد التغير. وأشار إلى أن المواجهة العربية للعولمة غالبًا ما تتأرجح بين الرفض القاطع خوفًا على الهوية، أو الذوبان الكامل، مما يخلق حالة من الارتباك المعرفي.
وبيّن اليافعي أن العولمة بآلياتها العابرة للحدود تفرض تحديات وجودية على البنى الفكرية التقليدية، مما يضع الفكر العربي أمام أسئلة الحداثة، والمواطنة العالمية، والخصوصية الثقافية بشكل ضاغط. وأوضح أن هذا “التوتر” يعكس في جوهره فجوة بين الموروث الثقافي وبين مقتضيات العصر الرقمي والمعرفي الجديد.
كما استعرض المحاضر السبل الممكنة لتحويل هذا القلق من حالة سلبية معطلة إلى قوة دافعة للنقد والبناء، مشددًا على ضرورة صياغة رؤية عربية جديدة للعالم تنطلق من الفهم العميق للتحولات الكونية دون الانكفاء على الذات. ورأى أن استعادة الثقة في العقل العربي تتطلب شجاعة في مراجعة المسلمات والاشتباك مع العولمة كواقع لا يمكن تجاهله، بل يجب إدارته وتوطينه بما يخدم التطلعات العربية.
وفي ختام محاضرته، أكد الأستاذ أمين اليافعي أن التغلب على توتر الفكر العربي يتطلب الانتقال من “وعي الأزمة” إلى “وعي المبادرة”، داعيًا إلى فتح آفاق الحوار الثقافي مع الآخر بنديّة معرفية، وتفكيك العوائق التي تمنع الفكر العربي من الانخراط الفاعل في صياغة مستقبل العالم.
استمرت الندوة قرابة ساعتين وشهدت حضورًا نوعيًا لأساتذة متخصصين وباحثين مهتمين بالفكر والفلسفة، واتّسمت المناقشات بالعمق والثراء، حيث أثار الحضور تساؤلات جوهرية حول مستقبل الهوية العربية في ظل التسارع التكنولوجي والقيمي العالمي.
لمشاهدة الفيديو كاملًا يمكنكم الضغط على الرابط الآتي:
كما يمكنكم متابعة كافة أنشطة المنتدى من خلال صفحته على الفيسبوك من خلال الرابط الآتي:
https://www.facebook.com/share/1C7KmKo98e/
رانيا عاطف
أمينة المنتدى.





