كشف منتخب الجزائر خلال مباريات الدور الأول بدور المجموعات لبطولة الأمم الأفريقية المقامة حاليا بالمغرب، أنه لم يأتِ للبطولة من أجل تكرار سيناريو النسختين السابقتين ،وإنما المنافسة بقوة على كأس البطولة.
حيث دخل محاربو الصحراء منافسات كأس أمم أفريقيا 2025 من بوابة الكبار، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة.
وظهر المحاربون في ثوب مختلف يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، وأعاد إلى الأذهان صورة «محاربي الصحراء» عندما اعتلوا منصة التتويج قبل سنوات عام 2019 بمصر. مشوار الجزائر في الدور الأول كشف عن مجموعة من العوامل التي تجعلها في مقدمة المرشحين للتتويج باللقب القاري، ويمكن تلخيصها في أربعة أسباب رئيسية منها:
فقد حصد المنتخب الجزائري 9 نقاط من 3 مباريات، دون أي تعثر، في مشهد يعكس جاهزية ذهنية وفنية عالية..
هذا الحسم المبكر منح اللاعبين ثقة إضافية، وأرسل رسالة واضحة لبقية المنافسين بأن «الخضر» دخلوا البطولة بعقلية البطل.
و نجح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في بناء منظومة جماعية واضحة المعالم، تعتمد على الانضباط التكتيكي وتنوع الحلول، مع القدرة على تدوير التشكيل دون التأثير على الأداء العام،مايمنح الجزائر أفضلية كبيرة مع دخول الأدوار الإقصائية، حيث تزداد أهمية البدائل والجاهزية البدنية.
أظهر المنتخب توازناً بين الدفاع والهجوم، بفضل تنظيم محكم في الخطوط الخلفية، وسرعة التحول إلى الهجوم عند استعادة الكرة.
التوازن جعل الجزائر من أكثر المنتخبات استقراراً في الأداء، وأقلها تعرضاً للمخاطر، وهو عامل حاسم في البطولات.
يحمل لاعبو الجزائر رغبة واضحة في رد الاعتبار بعد إخفاقات النسختين الماضيتين، وهو ما انعكس في الروح القتالية والتركيز العالي داخل الملعب.. الدافع النفسي، مع الخبرة القارية لعدد كبير من العناصر، يمنح «محاربي الصحراء» أفضلية إضافية في المواعيد الكبرى.
ومع انتقال البطولة إلى مراحلها الحاسمة، تبدو الجزائر واحدة من أكثر المنتخبات اكتمالاً من حيث الأداء، والجاهزية، والشخصية، لتبقى مرشحة بقوة للمضي حتى النهاية والمنافسة الجدية على لقب أمم أفريقيا 2025.




